أبنائي الأحباء الغاليين جداً على قلبي الأقدس،
فكروا بي، وصلّوا لي، واطلبوا مساعدتي خلال هذه الأوقات المؤلمة لسكان المناطق التي عاثت فيها النيران خراباً — سواء في فرنسا أو إسبانيا أو أي بلد آخر تشتعل فيه الحرائق، هذا الحريق المدمر الذي لا يرحم ولا يفرق. لقد نُجيت صلباني والمزارات التي يصلي فيها الناس، وهذا يجب أن يدفعكم للتفكير: أنا الإله المخلص، الإله الرحيم، الإله الذي يصنع المعجزات أينما تم تكريمه والصلاة له وعبادته.
أحبوني يا أبنائي؛ صلّوا لي، وسيمر الخطر من جانبكم. لتكن هذه الحرائق العظيمة درساً لكم، وعودوا إليّ. في الأزمنة الماضية، خلال فترات الجفاف أو الكوارث الأخرى، كان الناس يحملونني في مواكب عبر الأماكن التي تحتاج إلى الحماية، حيث يتقدم الكاهن الطريق عبر المدن أو القرى حاملاً القربان الأقدس، ويتبعه الناس في صلاة. هكذا يجب محاربة الشر، لأن الشياطين موجودة دائماً حيث يوجد الشر.
ماذا يفعل الكهنة اليوم؟ إنهم غائبون، وتُستخدم الكنائس لعروض لم يعد لها أي علاقة بالمقدسات. لقد طُرِدت من بيوتي — فكيف تتوقعون أن تكونوا محميين!
عودوا إليّ؛ فكروا في فرنسا التي كانت يوماً مسيحية بعمق — لقد صلت، وكانت لي، وقد اعتنيت بها. اليوم، هي تبتعد عني وتخدم عدوي الأزلي، الذي يبتهج بالتدمير والكسر والإفقار. هكذا هو الشيطان؛ لن يفعل الخير أبداً، ومع ذلك فهو يجذب اليوم الكثير من النفوس التعيسة إليه. تعيسون، نعم، لأنهم لم يعودوا يفكرون بي، ولم يعودوا يلجؤون إليّ، ولم يعودوا يصلون لي، ونفوسهم الخالية من النعمة ضاعت له — ليس لخلاصهم، بل لخرابهم.
أبنائي، عودوا إليّ علانية؛ صلّوا جهاراً؛ املؤوا الكنائس؛ وإذا لم يعد لديكم كهنة، فنظموا ساعات صلاة في رعاياكم، واجتمعوا في كنائسكم، وصلّوا الوردية معاً في أوقات محددة؛ وسينظر الله إليكم بفرح وسيحميكم ويحمي قراكم. لا تترددوا؛ نظموا أنفسكم، وشيئاً فشيئاً ستتبع الرعايا الأخرى مثالكم، وعندما تصلي فرنسا كلها، سأسكب نعمي وبركاتي عليكم.
إن الوضع خطير؛ وقادتكم ليسوا أصدقاءكم. إنهم يفكرون في أنفسهم قبل أن يفكروا فيكم، وإدارتهم للبلاد هي إدارة الجاهلين والأنانين واللصوص. هم يعلمون جيداً ما يفعلونه — ينهبون ويعيثون خراباً — ومع ذلك يريدون إقناعكم بأنهم مسيطرون. كلا، لا — وأنا ربكم من يخبركم بهذا: إنهم ينهبون ويسلبون؛ يسرقون ويكذبون عليكم؛ وعندما تُستنزف بلادكم تماماً، سيأتي آخرون، لكنهم سيكونون قد أمنوا لأنفسهم مكاناً آمناً.
هكذا يكون بلد بلا الله، بلد لم يبقَ فيه أي مبدأ، بلد يحكمه الشيطان ويسخر من شعبه. لقد سعى إلى تقويض قوة الزواج، وقد نجح؛ وسعى إلى استبدال الزواج باتحادات أخرى غير معقولة، وقد نجح؛ وسعى إلى قتل الأطفال قانونياً في أرحام أمهاتهم، وقد نجح؛ وسعى إلى إطلاق العنان لقتل الأبرياء من جميع الأعمار، وقد نجح. إن القاتل، والدموي، والمجرم يعمل — وألا تنتفضون ثورةً؟ ألا تخرجون إلى الشوارع لتقولوا "كفى!"؛ ألا تذهبون إلى كنائسكم لتطلبوا — بل لتصرّوا — أن يخلصكم الله من هؤلاء القتلة، من هذا القاتل؟!
يا أبنائي، لِتُفتح أعينكم، وليقم أولئك منكم الذين تعمدوا وثبتوا، وهم كاثوليك وواعون ببنوّتهم الإلهية، وليصلّوا بوضوح وجلاء وعليانية. هكذا ستنقذون أمتكم وتجلبون إليها الرحمة الإلهية والنعمة الإلهية وحمايته.
لقد حان الوقت — بل آن الأوان — للنهوض، ولإعلان وجودكم، ولاصطحاب ذوي النوايا الحسنة؛ فهناك أشخاص كهؤلاء — إنهم موجودون، ينتظرون فقط من يناديهم.
صلّوا، صلّوا يا أبنائي؛ فالصلاة وحدها يمكن أن تساعدكم؛ والصلاة وحدها يمكن أن تنقذكم من الشرور التي تتراكم فوق رؤوسكم لأنكم نسيتم أن الله، رغم كونه خفياً، هو أيضاً جلي — ويجب على الأمة أن تصلي علانية لإلهها إذا كانت أمة كاثوليكية.
أنا أنتظركم يا أبنائي في الكنيسة — نعم، في كنائس قراكم ورعاياتكم — فلا تترددوا بعد الآن، لا تترددوا بعد الآن!
أبارككم وأنتظركم، باسم الآب والابن والروح القدس †. آمين.
ربكم ومخلصكم
المصدر: ➥ SrBeghe.blog